Tuesday, 28 June 2016

أسأل الليل .. شعرا




أسأل الليل .. شعرا

من غير قلب
يشغله مد وجزر
من غير حب
طالت أيامه في الأسر
أرنو راجيا إحساسي
ضاع إلهامي .. بين أقلامي وكراسي
لم يبق للقصيد من وزن
ولم يبق للبيت شطر

أسأل الليل شعرا
أشرح فيه شكواي
أسأل الأوراق سطرا
ترتاح فيه مواويلي ومغناي
أشكو فراغا
أشقى قلبي الباكي .. وعيناي

صغير قلبي الدامي كثيرا
لأخبار الرضا .. صار منتظرا أسيرا
لحلم الحب الساكن في الأحشاء
تربى هذا القلب صغيرا

على عرش التمني .. على أجنحة الغياب
على نهج التأني .. عند وداع الأحباب
أسأل الليل شعرا
يلهيني أسباب البكاء
ينسيني أصفاد العذاب

اسأل الليل شعرا
يأخذني لمرفأ الضحكات
لرفقة الأصحاب .. لشاطئ النسمات
يغنيني عن سهري وآلامه
بالحب وأحلامه
يرجعني عن هيامي بألوان السراب

توقفت أقلامي عن الحروف
لعلها الأغاني والأماني
تراكمت عندي بالألوف
تزاحمت عندي أقداح الدعاء
منتظرا أن تناديني الأماكن
وأن ترزق دموعي جناحين
لأرى .. ويرى قمري
أغصانا تداعت ألما
بعد التلاقي بالسيوف

تركني إلهامي بلا خبر
ولا حتى طلب
لدي من جموح الخيل .. ما يكفي للهرب
ولكن سأبقى قليلا
لأنقذ ما تبقى من أشباه الطيور
تشابهت الأمور
صعب صار علينا .. طبع الجسور
طبع الكواسر والصقور
وها أنا أنتظر
ليل وليلى .. مع قمر تجلى .. به ألمي
عمر وعبرة .. خمر وذكرى
طال بهم سهري
وها أنا أنتظر
هطول إلهامي مع الصور
شفاء القلب من الغدر
لقيا الأفراح مع القدر

وحدة قتلت غريبا







عند الخبر .. تسأل القلب صبرا
حتى تصل البشائر
كل يوم يبقى سرا
ترجو منه البوح .. ساهر
ليل وصف بشعر
أيقظ أصحاب الضمائر
حياتك الغربة الكبرى
لا لن تأخذك السكنى
ولن يكون سهلا .. أن تغادر
تعد الوقت للرحيل
كلما هطلت دموع .. عند كل شتاء عابر
مع كل طير .. سأم المعالي
هام في الأوطان صاغر
عند حزن من عناء .. بعد شجن في بكاء
جدوى ألم .. في نظم شاعر
أوتار روح .. عزفت صبا
أمل تبدد .. راح سدى
لحن الخرائب والعمائر
لقيا الأحبة .. أمل تبقى
قبل إسدال الستائر
على عرض قيل فيه
كل ما ضمرت سرائر

لا لن تجد عطرا
فيه زهر خرج فجرا
فاح منه شذى العطائر
هو رماد الورد شبت.. فيه نار القلب هبت
جار على الأغصان جائر
قلب فقد الحنين ... وحدة بقيت سنين
بدل شاغرا في القلب .. بشاغر
منسي والذكرى الجميلة ملاذه
طرق ساعي البريد لبابه .. عزائه
بين الأحوال في الحال .. حائر
جذور القلب نمت هناك .. في بساتين الأهل
قبل أن تعدو وتلهو
كنت تخطو على مهل
عند من أحبوك طوعا
عند من صدق المشاعر
لو عرضت أملاك كسرى .. بدلا لقيصر
من حلي من جواهر .. من كنوز من حرائر
رضيت عند الأهل كنت .. انعم بالدنيا فخورا
أو شقي .. سأظل صابر
عند أخ .. يؤلمه وجعي
عند أب .. للقلب آمر
عند أم .. تعبت كثيرا
باركت عمري صغيرا
عند بركان المشاعر
وحدة قتلت غريبا
غربة غارت كثائر
واصلت طعنا بقلب
ثأره ضاع كسائر
قتلى شارك في دماهم كل فرسان العشائر

مقامات القلب






نشيد القلب يعلو
ارتقى فيه العلم
جاب سحر الصوت عند
كل أركان الألم
هو روح للوتر
هو القيثارة تحنو ..
لغجرية رقصت ساعات
صوت خلخال القدم
هو جيش الأشواق .. يغني
كل أشجان الزمن
فيه روح كبرت كثيرا
أغنت عواطفه صغيرا
كيان اقبل من عدم
فيه جدوى الصمت .. يسكن
يبقى بعيدا عن ندم
عند عزفي للعجم

بعد أوقات السكات
بعد سهوات السبات
اعزف بالأوتار لحنا
انطق كل الكائنات
أرى فيه حفل الزفاف
أرى الماضي .. وأرى التراث
أرى شيخا .. قام بفرح
ينشد أحلى الأغنيات
بحة في الصوت دلت
على شجون الأمنيات
لحن معتق فيه طرب
منع على القلب الثبات
عند عزفي للبيات

روح تغنت بالتسابيح
صوت يأتي من مآذن
صوت حزن .. وصوت شكوى
صوت يسري في الأماكن
فيه سكنى الليل ... حتى
يأتي لون الفجر .. لكن
يبقى صوت للروح جاز
عند عزفي للحجاز

هو نداء للسلام
هو قلب في الحزن هام
فيه شكوى الناي مع
راع لسرب من حمام
صوت يغني عن رثاء
عن عذابات الكلام
هو أنس بالمعاني
في غيابات الظلام
عند عزفي للهزام

عند ظلم في المحبة
عند تنهيدات البكى
هو ألم سكن القلوب
هو شتاء طال قسرا
في اللحن لحظات الغروب
يأس عميق .. ما قضى
حب كريم .. قد مضى
هو عبير فيه معنى
عن كل ما راح سدى
عند عزفي للصبا

تلك مقامات القلوب
للعزف على أوتارها
ملكات إلهام تجوب
فكرا وروحا .. يهوي حبا
قلب يغني .. لا ذنوب
لحنا تراقصه المعاني
نشوات نغمات طروب




Sunday, 19 June 2016

فوضى الحواس




حواس أغفلتها النفوس
ونبضات تنادي أرواحا
عاشت في ممالك الموت
صداع استلزم ألما
وهوت الأنفاس .. بين صفحات الأنين

عندما وهبنا حبا بين اثنين
لم نكترث
وتركنا قلبا يتحكم بالأوتار
قلب كالمسخ
كنا نرى فيه أسطورة تحيا بنا
قد لا نحتاج لمعجزة بعد اليوم
ولكن عاتبوني على ذنوب من ورق
وتركوا دراويش الحي
بذنوب السيوف

تشكلت لي كل الدموع ..
عند خوف المفردات من ناطقيها
فروضت جيادي
وأعتقت عبيد الرواية
وبقيت انتظر .. ليجتمع النشيد
وصفت ليلى .. باسمها الجديد
دموعي بالعبث
وبلحن يصرخ بي
وبرياح حملت لي اشمئزاز الوجود
وحملت بقايا جورية
كانت تحملها حوريتي في نهار
ثبت راياتي على قمة قريبة
ورفعت يدي .. وقربت صوتي من الأرض
فمن زمن .. لم ارتجل صارخا
ولم أشكو أشواك الطريق
وأشكو عثراتي

حدقت في قرص الشمس
واختبأت خجلا من قمر
احترقت شوقا .. وأغرقت قلبي برماد الحنين
ونبضاتي تشعر الكره الصريح
أرتجف .. ويمتلكني خوف الرجوع
أنا لست نائما .. ولم أجد في فتنة السرير
شيئا من نشوتي
وما أراه .. لا يشبه الحلم في شيء
كوتر يحن للحن ينادي به
أنادي لتنهض جثتي .. بعدما دفنوها في القمر
كلما اقتربت أكثر
سحقت بالرحى أملا
أو كدست في الجيوب أحلامي
فأرجع بغربة القصيد .. من بيتي
معتصرا نرجس السياج
وشاربا من خمر الندم
بحة الناي ... وصبا الأوتار
يرجواني ليكثر حزني .. أكثر فأكثر
فأبدأ برفع الستائر التي خاطتها .. أصابع أنثى
لأرى الخلق الجديد
وليسأم مني النشيد
ولأحزن أكثر

عاريا من كل العبر
أصنت دائما .. لسراب الأصوات
وأعبر بنظري بين خيوط قميصها
فأحترق خوفا .. وتصرعني أصوات النشاز
وتشتعل أغصان الزيزفون ... بدلا من زهورها
مرارة شهوتي
وغربة النثر في معني القصيد
سلمتني للرياح ... وتبقى السادسة
فوضى الحواس
تباغت العلة .. كقائد منتصر
وتجن كما الليل
عند خاطرة تعنونها
عيون حبيبتي