Sunday, 19 June 2016

فوضى الحواس




حواس أغفلتها النفوس
ونبضات تنادي أرواحا
عاشت في ممالك الموت
صداع استلزم ألما
وهوت الأنفاس .. بين صفحات الأنين

عندما وهبنا حبا بين اثنين
لم نكترث
وتركنا قلبا يتحكم بالأوتار
قلب كالمسخ
كنا نرى فيه أسطورة تحيا بنا
قد لا نحتاج لمعجزة بعد اليوم
ولكن عاتبوني على ذنوب من ورق
وتركوا دراويش الحي
بذنوب السيوف

تشكلت لي كل الدموع ..
عند خوف المفردات من ناطقيها
فروضت جيادي
وأعتقت عبيد الرواية
وبقيت انتظر .. ليجتمع النشيد
وصفت ليلى .. باسمها الجديد
دموعي بالعبث
وبلحن يصرخ بي
وبرياح حملت لي اشمئزاز الوجود
وحملت بقايا جورية
كانت تحملها حوريتي في نهار
ثبت راياتي على قمة قريبة
ورفعت يدي .. وقربت صوتي من الأرض
فمن زمن .. لم ارتجل صارخا
ولم أشكو أشواك الطريق
وأشكو عثراتي

حدقت في قرص الشمس
واختبأت خجلا من قمر
احترقت شوقا .. وأغرقت قلبي برماد الحنين
ونبضاتي تشعر الكره الصريح
أرتجف .. ويمتلكني خوف الرجوع
أنا لست نائما .. ولم أجد في فتنة السرير
شيئا من نشوتي
وما أراه .. لا يشبه الحلم في شيء
كوتر يحن للحن ينادي به
أنادي لتنهض جثتي .. بعدما دفنوها في القمر
كلما اقتربت أكثر
سحقت بالرحى أملا
أو كدست في الجيوب أحلامي
فأرجع بغربة القصيد .. من بيتي
معتصرا نرجس السياج
وشاربا من خمر الندم
بحة الناي ... وصبا الأوتار
يرجواني ليكثر حزني .. أكثر فأكثر
فأبدأ برفع الستائر التي خاطتها .. أصابع أنثى
لأرى الخلق الجديد
وليسأم مني النشيد
ولأحزن أكثر

عاريا من كل العبر
أصنت دائما .. لسراب الأصوات
وأعبر بنظري بين خيوط قميصها
فأحترق خوفا .. وتصرعني أصوات النشاز
وتشتعل أغصان الزيزفون ... بدلا من زهورها
مرارة شهوتي
وغربة النثر في معني القصيد
سلمتني للرياح ... وتبقى السادسة
فوضى الحواس
تباغت العلة .. كقائد منتصر
وتجن كما الليل
عند خاطرة تعنونها
عيون حبيبتي

No comments:

Post a Comment