Saturday, 20 May 2017

انت .. انت ولا حدى

أنت .. أنت .. ولا حدى
شاب العمر
وثنايا الوجه .. ساقتني للوجوم
كل اللحظات مرسى
أرست أحلامي للهموم
هم السعادة يبقى
خير هم للكريم
قد قالت الحكمة يوما
كل ما برأ السقيم

أحببتها ..
صغيرة السن فيها
كل ما وصف الجمال
وهبت إلي نعيمها
بالهمس .. بالحياء وبالدلال
أشعلت في قلبي الهشيم

صرت أمشي كالصغير
حل على خطاه الخجل
أبغي السبيل
والخوف لعثم بالجمل
ما العمل ..؟!
والدنيا تعبث بالأمل
ما الأجل ..؟!
والعمر ما طال به أزل
أأرمي نفسي في الظلام
وفي غيابات الطريق
وعلى أرصفة السبل ..؟!
أأبقي المرايا ..
تعكس حال من انعزل ...؟!
فشكوى الرجال هوان
وضعف قبحه العذل

قالت لا تسل ..
يا حبيبي لا تسل
أقبل
كما الربيع على السهل
على أرض الربوع .. على جنابات الجبل
أقبل
كما الحلوى للطفل
أقبل
كما الاطمئنان على قلب وجل
كما النعم بعد الصبر .. على مبتهل
أنت الأمل

سألت متى اللقى
قالت هنا .. بعد المدى
بعد السؤال وأنات الصدى
بعد العناء .. بالتأمل في السماء
وفي ماض مضى
أنت المراد .. أنت المنى
أنت .. أنت .. ولا حدى

كل حرف قالت .. كان الرصاص
كل حرف قالت .. كان الردى
أطلقته .. على ماض سبق
هيا أنطلق
اسبق زمان الهم .. واترك مضجعك
اسأل .. ولا تسأل
من تركت هناك .. ومن رافقك
كل الصور باتت خيال
كل المعاني كبلت .. بأصفاد القوافي معصمك
من أفشى سر قيامتك ..؟!
من أعدمك..؟!
ارجع بالوقت قليلا .. لتراني في الأفق
لترى السعادة رغم الضباب .. جميلة
كيفما اتفق
اعتق جموح الخبايا بالصدق
تعال محررا كالندى ..
تعال والنور عبقه الشذى
أنت الحبيب .. ولا رجوع
قدمت لغدي .. كل الخضوع
للحب وحده .. لا للأسى
أنت المراد .. أنت المنى

أنت .. أنت .. ولا حدى

هي كل شيء

هي كل شيء
كادت تبكي
فوجدت نفسي رهينة
سمعتها تحكي
لتترك الأحاسيس سجينة
صبية
اختصرت جمال كل شيء 
في ملامحها
فيها الثقة .. فيها الرجاء
فيها الحيلة .. وفيها الصفاء

كادت تسحرني .. وهي تسخر
كأني من أقداح الشاي .. كدت أسكر
وهي أمامي
عندما تراها .. ترى النور
كم هي جميلة  .. تلك الحديقة بلا سور
هي كل شيء .. وهي تضحك
هي كل شيء .. وهي تغني وهي تشرق
همس صوتها .. خيال في خيال
يترك القلب يدب لتتصدع الجبال
أيدي ناعمة .. تداعب الأزهار
جسد جامح .. يغويك دهرا
يغنيك عطرا .. بنعومة الصغار
عيون .. أخاذة الأبصار
وشفاه .. لطعمها تكشف الأسرار
لو تألمت ..
فأنت على رصيف الهم
قد طال بك الانتظار
لو تأملت ..
فتأمل وجه الجمال
وليصمت الناس .. ولتكتب الأشعار
لفرحها .. تمشي السبيل
ترجو الدليل .. ولو طالت الأسفار
فدموعها ..
حريق تكوي القلب بالنار
وابتسامها ..
شمس تضيء الأرض بالأنوار

هي ربيع دائم .. لا ينقضي
هي سلام قائم .. قد يقتضي
وجود الغرباء
هي الحسن في حسناء
هي أرضي والسماء
هي دائي والدواء

هي كل شيء في النساء 

تلاقينا

تلاقينا
طير أقل .. وقمر أقل ..
وعيون كثيرة
أحاسيس جديرة .. بلحظة من صمت
عندما تسري الكلمات ليلا
وتبقيك بلا كلمات
تغدو الآمال خوفا
من لقاء المواسين
 على أرصفة الطرقات
تلاقينا
عند غصن وشجر
عين والتفاتات ونظر
وعمر 
مشي في أودية القدر 
و صبر
قد اقتربت أكثر من السلوى
و ما بات يضنيني السهاد
تقطعت من زمن .. أوتار الوداد
اقتص مني الماضي .. بما يكفي
ورب صدفة 
خير من ألف ألف ميعاد
سنين مرت أمامي .. كغيم في يوم عاصف
وتبارزت أمامي الدموع .. والضحكات
وتفتحت جروح الذكريات
كبلت دموعي .. ولاطمتني العبرات
ألتفت شاردا بنظراتي .. عند نظراتها
وعبراتي .. لا تخفيها الأقنعة
مع ضحكاتها .. أراها تسخر من آلامي
وبصوتها .. أعادت صخب أيامي
ماض طويل 
مر في لحظات
وقلب ينبض كثيرا
دماء تجري سريعا
وعالم .. امتلأ حولي بالنبضات
لم أبق هناك كثيرا
حتى لا ألوم نفسي أكثر
تركت الماضي بأشواكه خلفي
وعند الباب التـفت
رأيت نظرة من عيونها لم تفسر
وأنا بعيني التائهتين أجبت
لا أسئلة .. ولا ردود
و لن أجد في ذكراي
ما يستحق الخلود


ليلة أخرى

ليلة أخرى ..
ليلة أخرى .. تمر بطيئا
ونحن عابرين بالخطى .. بين أطلال ماضينا
ننتقل من فردوس أحلامنا
لنقف في كل الأماكن
ولنمشي على طريق سيل
يأخذنا إلى وطن

مع ذكرى الأسى .. نبدأ بسرد الأنين
في كل ليلة .. لعلهم يأتونا بالأكواب
لنشرب آخر ما تبقى من زهرة
أو من غصن جديد

يسألنا الأهل كثيرا .. عن معاني المفردات الشاردة
 خوفا من أن يترجموها بالخطأ
في قواميس الروح
نحمل أملا لا يعرف نهاية
مستقبلنا نموت له .. ليبقى جميلا

وأهل تنتظرهم الدموع
فلم تعتقد أمي .. أن أبي سيبكي يوما من ألم
ولم تعتقد أن الدنيا ستترك العبء
على أكتاف الدمع .. وعلى أكتاف باكيها

من ثنايا الموت .. عرفنا الحياة
لوطن يناديكم ..
يناديكم يا من أثخنتكم الجراح
وأثقلت عليكم موازين الدماء
 لا تضجروا من جراحكم
فإن فيها زينة التتويج
ولا تضجروا من دمائكم
فإني أراها خفيفة .. خفيفة
كنسمة ريح

أزماننا تأن
وقد أطال الدمع .. المكوث على سرائرنا
وتركنا الكرامة تقتنص كما الطيور
فقد استرقوا السمع منا والنظر
وفتحوا بابها الموارب
وأخذوا من حجرها .. خبزها وملحها
والزيتون

فلتنظر أمامك بشيء من وطن
لترى أمي وأمك الأولى
في انتظار العرس
وفي انتظار الرجوع
ليوم الولادة الأخرى
ستظل تسقينا من سماءها مطرا
وتطعمنا ما جادت في أيديها

ليالينا سرمدية تقسوا
لا تذر منا عمرا عرفنا عده
ولا دمعا عرفنا جمعه
لنبقى في الذكرى
ولنبقى نسقيها من عيوننا
ونرويها

أرواحنا ألهاها الصعود
وتبقى ليلة أخرى
لونها بلون سواد القهوة في الفنجان
وطعمها كطعم المر في مقاهينا

لنمضي فرحين
فقد أعطتنا أرضنا اسما وعرسا
ما أرخص ما كنا نمنحها ونعطيها

هكذا سمعنا حوارا .. لعيون الشهداء
في ليلة أخرى على الأرض
نسميها




ليتني لو كنت

ليتني لو كنت
ليتني لو كنت القمر
لاقتربت أكثر .. ولعكست نور قلبي
على ليلها
ليتني لو كنت الشمعة الوحيدة
التي استغنت عن غيرها .. في الضياء

ليتني لو كنت البحر
لبعثت لها مع كل صباح
برقية في زجاجة
رمتها أشواقي من هنا ... لتصل هناك
تعكس الألم هنا
تعكس الحب هنا
وردود الغياب .. وأسباب العذاب

ليتني لو كنت الليل
لبقيت انتظر .. وأطلت ساعاتي
ففي سهري يكون الليل .. أنتي
فهل كنت في البعد .. شيئا من الليل ...؟!
ليتني لو كنت المسافة
لجعلت شباكي يطل على الشباك
أراها عند الدمع .. وعند الأشواق
والابتسام
فلم أعد واثقا .. إلا بالظنون
وخوفي يراقبني

ليتني لو كنت الحيرة .. والخوف .. والبعد
ليتني لو كنت الشك .. والغياب البسيط
ليتني لو كنت الانتقام المبهم المغلوط
لانتحرت سريعا
قبل وصولي لأي الأماكن
فقد اقتربت كثيرا .. كثيرا
من قلبها

ليتني لو كنت قلبها
لفكرت قليلا
ورجعت بالذكرى قليلا
لأعلم أن محبوبي سيرجع
فقربه ليَ
وبعده رغم البعد .. أيضا كان لي
وأنه يستحق إخلاصي .. ويستحق الانتظار
فهل كان البعد .. قربا
أم كان زادا للجرح
وللحب في قلوبنا ..
موت من غير احتضار


ما بال القصائد!!

ما بال القصائد ..؟!
ما بال القصائد ..
قد بدت .. تحكي شعورا قد يكون
ذكرى حبيب قد مضى
ذكرى القساوة والجنون
ما بال القصائد ..
قد روت .. أرض الحكايا كلها
صور تغنت بالقلوب
لحن رواه صدى الشجون
تروي أخبار الخيال .. ما قد يراه الحالمون
عن وردة بلون الغروب
عن شوكة سدت دروب
عن كل حساس حنون

قصيدة .. ترثي الربيع
إلهامها الجو البديع
تحكي زمانا عاش فيه .. الخير فيه للجميع
ذكرى عزيز غاب فجرا.. كان ضليعا أو وديع
يبقى كلاما قد يذكر .. كل ما حل السكون
في نهار في ضياء .. أو عند طلات النجوم

قصيدة..
تحكي الرسائل .. بين أفئدة الأحبة
تقسو حينا في المعاني .. من عتاب في المودة
تحكي حبا لو تراه .. عاشق قد خلده
قلبا وروحا يحترق .. دمع الكرى ما أخمده
طيف الملامح .. صار وحيا
صار إلهام العيون

قصيدة ..
تصف المعارك
تصف الوغى .. والسيف يبارك
روحا روتها سير البطولة  .. نفسا تحفزها المهالك
جيش يشحذه الخطب .. هيجاء ترمي باللهب
شرف لمن طلب المعالي
خزي يأبى أن يشارك
يرويها من عاش المنون
هاذي القصائد .. رمل بحر
تأخذك للشط البعيد
ترمي أحمالا تشق .. على الضعيف والشديد
هي دعوى البشائر .. هي وصف للمصائر
هي نوح للبكى .. هي أنين من اشتكى
أسرار بيت .. مع موسيقى

طربا يغنيها القـصيـد

احبك

أحبك
تمر اللحظات
كأنها سحابة من نغم
سألتني أن أسمع النغمات
و أداعب قلبي بذكرى العيون
جميل أن تتراقص المشاعر
حتى من بعيد
صرت أردد بلا خجل .. أو تلعثم
كل الكلمات
نار الأشواق .. ترسم لي تلك الملامح
وتغني صدى صراخي
وأنا وحيد
أحببتها .. و أنتظر أحلامي
لترتدي ثوب الواقع
يهب اسمها على أوراق وجداني
كنسمة تحمل أزهار الزنبق والياسمين
تحمل حبا .. جعلني أعانق الهواء
و أقبل خدود المعاني
لكي لا أبتعد .. لكي لا أغفو
فالبعد احتضار .. وغفوتي موتي
وعيونك .. روح أحيا بها
و أنفاسك .. أنفاسي
احبك .. دائما أقولها
وتكررها معي .. لحظاتي
ولأجلك .. أحببت الليل
بعدما كان الليل
رمزا حدثوني عنه كثيرا
و لا أرى فيه إلا الليل
فلقد رأيت الليل حنينا
ودارا
ألجأ إليه بعد غربة الأماكن
ونجومه عيون ... تحسدني
لأنك تتذكرني
وتتركني خجلا .. عندما أقولها
أحبك


باسما
شاربا من نبيذ تلك العيون
مرحبا بمراراتي
لتسكن أقداح الشوق
فأرتوي تعبا
وقد أنهكتني المعارك
معركة هنا
ومعركة في ذلك الليل
أحارب وحدي
قلما كنت المنتصر
وها أنا انتظر
أن تبعثي لي بجيوش
تحمل الذكرى .. لتحتل أيامي
وتسبي بنات أحلامي
وتصنع لك من رموشي قصرا
تسكنين فيه للأبد

أحبك