دموع بلا هوية
جرح أدمى البصيرة
ولد فجرا وبقي للأبد
فساعات السعادة .... لم تعتد الإطالة مع أحد
كلما مرت بنا الأقدار بوقت
أخذ من زنابقنا لونها
وبعض العبير
لنسأم العبر
فوجدنا العيون ..... سحابة
وهبت ما لديها.... من قطرات المطر
أهيم حزنا
وحدادا
لذكرى دموع ولدت
ولم تعرف اسما
ولا مكان للميلاد...... ولا رقما للهوية
عاشت طويلا..... قبل عزائها
تركت جثتها تسقط أرضا
من غير رثائها
دموع بلا هوية
أرادت أن تموت سرا
ليحيا فينا ما قد تقتله الليالي
أرادت أن تبقي البشر بشرا
وترمم ما تبقى على جدران القلب
من صدوع
كلما نادتها الشجون
نراها أسعفت البكاء
كلما رأت العيون
ما يرميك في الأحزان بحرا
أو يفجر عيون الصراخ والنداء
كلما بدأنا بالبوح بالأسى
كلما شعرنا بضياع ... يأخذنا إلى ضياع
كلما رأينا طريقنا قد تمزقت إلى ألف أخرى
واحترنا في تفاسير الدليل .. مع نجوم السماء
كلما ابتعدنا عن شيخوختنا المبكرة
وصرنا أغبياء .. أغرقهم السفه
تولد من الأحداق دموعنا... وتموت في أي تابوت
لتتوج الحزن ... بكاءاً كان
صراخًا كان ... نداءاً كان ..
أو حتى هذيان ...
بعقد من الألماس والياقوت
لترثي كل ما عاثت فيه السنين
وتركته قد نسي الأزمان في انتظار الغروب
دموع ..
أضاءت العينين ... وزادت قليلا من الشحوب
حنيننا إليها .... غربة كبرى
وذكراها .. وقفة أخرى ..
عند هيام القلوب .
No comments:
Post a Comment