طمس الألم
عند الربيع
عند سماع ترانيم الحياة الأولى
تبدأ الأرض برفع أسرارها من أخبار الزهور
فتغنيها الطيور
ويبقى من الكلام ما غطته أكوام الثرى
ويمحى ما يقرأ من سطور
مع أهازيج نيسان
كلما رأيت أملا..
يبكي كطفل حزين
ولعلي أرى جرحا خانته السنين
هدمت سدودي
وتركت سيول المطر تبحر بين أكوام التراب
خوفا من جفاف الأرض
فقد تعبت من هيامي بالتأمل في أطياف السراب
علَي أنا وبعض العابرين بين أطلال السهاد
نحاول طمس الألــم
...........................................................................
عندما تتصفح بعض أوراقي القديمة
التي ألقت الأيام ما يكفي على سطورها من ألم
ستجد حسرات تلبس الأقنعة
حتى لا نعرفها و نشكيها ... لقاضي البلد
قتلوا النور في عيوني والبصيرة
واختطفوا كل العيون
وبشيء من صبر الأنبياء
تركت الأماني صغيرة ... ما دامت بها السنوات
وحلمي مات حزنا وحدادا
لم يعرف شبابا
ذلك الكهل الصغير
سألنا عن سبل التغيير
وحاولنا طمس الألم
No comments:
Post a Comment